السيد الخميني
189
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
ونوى بهما للُاولى ، فيكمل له ركعة مع الإمام ، ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه ، وقد تمّت صلاته . وإن نوى بهما الثانية ، قيل : يحذفهما ويسجد للُاولى ، ويأتي بالركعة الثانية ، وصحّت صلاته . وهو مرويّ ، وقيل : تبطل الصلاة . ويحتمل جعلهما للُاولى إذا كانت نيّته للثانية لغفلة أو جهل ، وأتى بالركعة الثانية كالفرض الأوّل ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، فالأحوط الإتمام بحذفهما والسجدة للُاولى والإتيان بالظهر . وكذا لو نوى بهما التبعيّة للإمام . الخامس : صلاة الجمعة ركعتان ، وكيفيّتها « 1 » كصلاة الصبح ، ويُستحبّ فيها الجهر بالقراءة ، وقراءة « الجمعة » في الأولى ، و « المنافقين » في الثانية . وفيها قنوتان : أحدهما قبل ركوع الركعة الأولى ، وثانيهما بعد ركوع الثانية . وقد مرّ بعض الأحكام الراجعة إليها في مباحث القراءة وغيرها . ثمّ إنّ أحكامها - في الشرائط والموانع والقواطع والخلل والشكّ والسهو وغيرها - ما تقدّمت في كتاب الطهارة والصلاة . القول في صلاة العيدين : الفطر والأضحى وهي واجبة مع حضور الإمام عليه السلام وبسط يده واجتماع سائر الشرائط ، ومستحبّة في زمان الغيبة ، والأحوط إتيانها فُرادى في ذلك العصر ، ولا بأس بإتيانها جماعة رجاءً ، لا بقصد الورود . ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، ولا قضاء لها لو فاتت . وهي ركعتان في كلّ منهما يقرأ « الحمد » وسورة ، والأفضل أن يقرأ في الأولى سورة « الشمس » وفي الثانية سورة « الغاشية » ، أو في الأولى سورة « الأعلى » وفي الثانية سورة « الشمس » ، وبعد السورة في الأولى خمس تكبيرات وخمسة قنوتات ؛ بعد كلّ تكبيرة قنوت ، وفي الثانية أربع تكبيرات وأربعة قنوتات ؛ بعد كلّ تكبيرة قنوت . ويجزي في القنوت كلّ ذكر ودعاء كسائر الصلوات ، ولو أتى بما هو المعروف رجاء الثواب لا بأس به وكان حسناً ، وهو : « اللّهمَّ أهلَ الكِبرياءِ والعَظَمة ، وأهلَ الجودِ والجبَروتِ ، وأهلَ العَفو والرحمَة وأهلَ التقوى والمغفِرة ،
--> ( 1 ) - في ( ج ) لم يرد : « وكيفيّتها » .